ابن أبي حاتم الرازي
2689
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله تعالى : * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْه الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً ) * [ 15126 ] حدثنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن عطية ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي حدثنا أبي حدثني الأشعث ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال المشركون : إن كان محمد كما يزعم نبيا فلم يعدبه ربه ألا ينزل عليه القرآن جملة واحدة ، ينزل عليه الآية والآيتين والسورة ؟ فأنزل الله على نبيه جواب ما قالوا : * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْه الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً ) * ( 1 ) إلى آخر الآية . [ 15127 ] ذكر عن عبد الرحمن بن عمر بن رسته الأصبهاني ، ثنا ابن مهدي ، ثنا أبو سلمة ، عن حكيم بن جبير ، عن سعيد ابن جبير قلت لابن عباس أخبرني ، عن قول الله عز وجل : إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) * ( 2 ) : وإِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ) * ( 3 ) ، عن شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيه الْقُرْآنُ ) * ( 4 ) أكله أم بعضه ، فقال ابن عباس أنزل الله القرآن جملة واحدة من السماء السابعة إلي سماء الدنيا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) * فجعل عند مواقع النجوم : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ) * إلى قوله : الْمُطَهَّرُونَ ) * ( 5 ) الملائكة ، وينزل به جبريل عليه السلام كلما أتى بمثل يلتمس عيبه نزل به كتاب الله ناطق فقالت اليهود يا أبا القاسم : لولا أنزل هذا القرآن جملة واحدة كما أنزلت التوراة على موسى فأنزل الله : * ( كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِه فُؤادَكَ ورَتَّلْناه تَرْتِيلًا ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وأَحْسَنَ تَفْسِيراً ) * وقرأ : وقُرْآناً فَرَقْناه لِتَقْرَأَه عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ ) * ( 6 ) ( 7 ) [ 15128 ] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد عن قتادة : * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْه الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً ) * كما أنزل على موسى وكما أنزل على عيسى عليهم السلام .
--> ( 1 ) . الحاكم 2 / 530 قال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . ( 2 ) . سورة القدر آية 1 ( 3 ) . سورة الدخان آية رقم 3 . ( 4 ) . سورة البقرة آية 185 . ( 5 ) . سورة الواقعة الآيات 75 - 79 . ( 6 ) . سورة الإسراء آية 106 . ( 7 ) . انظر الدر 6 / 255 .